var _____WB$wombat$assign$function_____=function(name){return (self._wb_wombat && self._wb_wombat.local_init && self._wb_wombat.local_init(name))||self[name];};if(!self.__WB_pmw){self.__WB_pmw=function(obj){this.__WB_source=obj;return this;}}{ let window = _____WB$wombat$assign$function_____("window"); let self = _____WB$wombat$assign$function_____("self"); let document = _____WB$wombat$assign$function_____("document"); let location = _____WB$wombat$assign$function_____("location"); let top = _____WB$wombat$assign$function_____("top"); let parent = _____WB$wombat$assign$function_____("parent"); let frames = _____WB$wombat$assign$function_____("frames"); let opens = _____WB$wombat$assign$function_____("opens");
  مجلة المعرفة

 

 
 

الحصة الأولى
اقتصاديات
آفاق
موهبة
ثقافة إدارية
دراسات
الملف
بين اثنين
التعليم من حولنا
مدارس الأرض
ترجمات
أوراق
ميادين
تقنيات
البعد السابع
رؤى
نحو الذات

 
Flash and Image Banner

 

رؤى

مادة مهارات البحث ومصادر المعلومات... وتطورات العصر

تعتبر التربية من أهم دعائم المجتمع في النهوض بأبنائه في كافة المراحل التعليمية المختلفة، وهي من أقوى الوسائل للارتقاء بالإنسان منذ بداية عمره حتى نهايته، وتأتي المرحلة الثانوية لتقوم بدورها في تربية النشء، فلها مكانة متميزة في النظام التربوي أو مزيد
البعد السابع

الإنسان الآلي يكتب المقالات الصحفية.... رسالة وداع من صحفي تقليدي
 
المقال الذي تقرؤه الآن كتبه إنسان مثلك. تسأل: «وما الغريب في ذلك؟» حسنًا، هل تعلم أن الإنسان الآلي أعد في العام الماضي وحده مليار (1٫000٫000٫000) خبر؟ وهل تعلم أن وكالة أنباء عالمية مرموقة، هي أسوشيتد برس، أصبحت تعتمد على الإنسان الآلي مزيد
تقنيات

مواقع التواصل الاجتماعي.. نحو تحقيق أنماط تعليم وتعلم تفاعلية
 
اقتحمت وسائل التواصل الاجتماعي ووسائطها المختلفة والمتنامية حياتنا دون استئذان وشكلت دوائرها بتسارع لانكاد اللحاق به وخلقت حولها حراكًا كبيرًا بات التعامل معه - لأي مؤسسة كانت- واقعًا يفرض نفسه. وذلك حين نجحت تلك الوسائط في تقديم نفسها كوسيط تفاعلي متميز مزيد
ميادين

هوية الخطاب المدرسي في العلاقة التربوية بين المعلم والطالب
 
نشأت بين طالب العلم ومعلمه منذ القدم وما تزال علاقة تبادلية قوية، يحظى من خلالها المعلم بالتبجيل والاحترام والتقدير، والطالب بالاهتمام والرعاية والتشجيع، وعليها تكونت الثنائية المتقابلة الثقة في المعلم والرضا لدى المتعلم، فصاحب العلم الوافر يستحضر عبودية المحتاج إلى مزيد
ميادين

استراتيجية دراسة الدرس طريقنا نحو تطوير المعلم مهنياً
 
تستثمر الدول التي تسعى إلى تطوير نظمها التعليمية في تعليم المعلم باعتباره المحرك الأساسي للعملية التعليمية من أجل: تطوير التعليم وتجويده، تطوير المعلم مهنيًا، رفع إنجاز الطلاب، ومن بين الاستراتيجيات الحديثة في تحقيق التنمية المهنية المستدامة للمعلم: استراتيجية (دراسة الدرس).  فما مزيد
أوراق

مفهوم التربية في مثالية أفلاطون... حماية الصغار من الكبار
 
وصفت فلسفة أفلاطون بإغراقها في المثالية، وقرن  هذا النعت بالطوباوية الحالمة. لكن الواقع أنه بالإضافة إلى كون الطوبى والحلم جزءًا من الواقع، لم يكن لدى أفلاطون ذلك  النزوع الأعمى نحو الحلم الفارغ. إذ إن رغبة أفلاطون الشديدة في الارتقاء بدولة مزيد
ترجمات

أفكار أساسية للنهوض بمنظومة التعليم العالي عبر العالم
 
لكي تنتج الأمم التقدميّة الحديثة أدمغة عبقريّة وبحوثًا علميّة مبتكرة، فهي بحاجة إلى جامعات ممتازة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يرفع مستوى تكافؤ الفرص واستغلال مواهب الناس على نطاق أوسع، مما سيتيح للشباب فرصًا أكبر في ارتياد أفضل المؤسّسات مزيد
مدارس الأرض

مدرسة شووت روزماري الثانوية.. للتميز عنوان
 
تعتبر مدرسة شووت روزماري (Choate Rosemary Hall) مدرسة داخلية ثانوية خاصة مميزة للغاية. وتقع المدرسة في بلدة ووالنجفورد (Wallingford) الواقعة في ولاية كونكتكت (Connecticut). وقد أصبحت المدرسة واحدة من المدارس الرائدة والبارزة في الولايات المتحدة الأمريكية بفضل تاريخها وتأثيرها العلمي مزيد
التعليم من حولنا

الشطرنج مادة أساسية والتربية الوالدية تنافس رياض الأطفال التعليم في أرمينيا
 
في أوائل تسعينيات القرن الماضي(20م)، وعقب انفراط عقد الاتحاد السوفيتي، بدأت أرمينيا تتجه إلى تغيير منظومة تعليمها العام، وصارت المناهج أكثر تركيزًا على تاريخ وثقافة الأرمن، واللغة الأرمينية تقدمت لتصبح اللغة السائدة في التعليم، على حساب اللغة الروسية، ومع نهاية مزيد
بين اثنين

اليابان.. السعودية التعليم بين تجربتين
 
التربية أصبحت في قمة اهتمامات أي مجتمع يبحث عن الرقي والتطور، حيث تعد عملية إعداد الأفراد للحياة العملية من المهام الأساسية لنظام التعليم. ففي تنوع برامجه وكفاءته ومرونته تكمن قوة هذه الأمة ونجاحها ومستقبلها. لقد انتشرت دراسات المقارنة بين الدول مزيد
الملف

وزارة التعليم في عهد عزام.. إنجازات ومبادرات
 
الملف

100 يوم.. هل تقودنا لإنجازات؟
 
بالتأكيد.. فإن العالم حين يراجعون مع أي مستوى من مستويات القيادة ماذا عملت في المئة يوم الأولى من مهمتها، فإنهم لا يتوقعون إنجازاتهم التي يحلمون بها، ولكنهم يطمئنون على سلامة الطريق، أو يعودون لمخادع نومهم مرة أخرى في انتظار مسؤول جديد مزيد
الملف

استهدفت الطالب والمعلم والمدرسة عزام الدخيل.. فترة وجيزة وإنجازات كبيرة وقرارات مبشرة
 
على رغم أنه لم يكمل ستة أشهر منذ توليه حقيبة أكبر وزارة في تاريخ السعودية، بعدما أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قرارًا بدمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي في وزارة واحدة هي وزارة التعليم، وتحديدًا في 29 مزيد
دراسات

نموذج الإشراف العلمي أحد الاتجاهات الحديثة في الإشراف التربوي
 
ساهم التقدم العلمي في تطور العملية التعليمية بجميع جوانبها, التي بدورها أضفت الكثير من الأفكار والاتجاهات الحديثة المواكبة لعصر الحداثة وغزارة المعلومات، مما أجبر القائمين على العملية التعليمية على تحسين وتطوير ممارساتهم بشكل مستمر كاستجابة  للتغيرات المتسارعة. والإشراف التربوي ليس بمعزل مزيد
ثقافة إدارية

تساعد على زيادة فاعلية التعليم الإدارة بالكايزن
 
في ظل تعدد أعمال المديرين الروتينية وكثرة الأعباء الإدارية من جهة، وحاجة المؤسسات الماسة إلى نجاحات تكسبها ميزة تنافسية وتزيد من رضا المستفيدين، بات من الضرورة البحث عن أساليب عملية وغير مكلفة  لقيادة المؤسسات، ومن اليابان يأتي الكايزن أو التحسين مزيد
موهبة

فاعلية الدماغ بعد العطل الدراسية
 
عندما توشك العطلة الدراسية على الانتهاء، هناك أفكار برنامجية متاحة من شأنها أن تعلّم التلاميذ كيفية تغيير أفكارهم عن الوقت الممتع الذي قضوه في اللعب والملذّات إلى الشروع في استقبال المعلومات داخل الفصل. يعلم جلّ المدرّسين جيّدا أن هناك تحدّيًا مزيد
آفاق

سينما الدماغ وشريط الذاكرة العرض الأول في غرفة الصف
 
يا لحمرة الشفق حين تغرق الشمس في بحر الغروب، ريثما يسدل الليل ستاره علىعالم الأحياء والأشياء... يا للهول!! ويا للروعة!! أتذكر تلك اللحظات الخاطفة، وتلكالدقائق التي تمضي وشيكًا. إنها تبدو وكأنها المعادل الموضوعي الذي تستبقي فيهفي ذاكرتك اسم إنسان تتعرف عليه للمرة الأولى، لكن سرعان ما تنساه، لتبتدر نفسكمباشرة بسؤال: ما اسمه؟... هذا مثال واضح لما يعرف بالذاكرة قصيرة المدى في أرقىتجلياتها. لكن السؤال الأصعب والأهم الآن هو: متى يظل مشهد حمرة الشفق وهو يلوح بالأفقماثلاً بالأذهان؟ متى يظل محفورًا في الذاكرة، حتى بعد أن تتهادى الشمس للمغيب،وحتى بعد أن يتدثر البدر بعباءة الدجى، وتتلفع النجوم ثوب الظلام؟  «هل لاحظت أنك تستطيع - دون جهد كبير - أن تشغل هذا الفيلم القصير في سينمادماغك الخصوصية؟ هل تعلم أن سينما دماغك مفتوحة (24) ساعة في اليوم، وسبعةأيام في الأسبوع، و(52) أسبوعًا في العام، وأنك تستخدم كمًا غير محدود من تذاكرالدخول المجانية؟ وأنك تستطيع عمل كل شيء أثناء فترة دخولك»؟ وهو ما يؤكدهجينسن(Jensen,1998) بقوله: إن الدماغ يعيد مراجعة المعلومات أثناء النوم.  ترجع بداية الاهتمام بموضوع الذاكرة إلى عام 1885م، على يد العالم الألماني «هيرمانإينجاوس» وذلك في كتابه «عن الذاكرة»، ولم يكن يعلم بالأثر الذي سيتركه كتابه هذافي دراسات التعلم والذاكرة. وقد كان أول مجال رئيس لتطبيق بحوث الذاكرة هوالقانون، وما يسمى ذاكرة جرائم شهود العيان. وبين (1977، 1980) طور عدد منالعلماء الدراسة المخبرية من أجل دقـة الذاكرة وتطبيقاتها، ومنذ بداية التسعينياتازداد اهتمام العلماء بدور الذاكرة في مجالات عـديدة، بما فيها الشهادة في المحاكم،وفي مجال الشرطة وغيرها. المقصود بالذاكرة: على الرغم من أن الذاكرة بمعناها الشامل هي تجريد عام يشير إلى أنـواع متباينة منالأنشطة العقلية العامة والخاصة، إلا أنه ليس ثمة تعريف محدد للذاكرة يمكن التعويلعليه ليمثل وجهات النظر المختلفة حول هذه العملية المعقدة، ولعل خير دلالة علىالذاكرة هو وصفها بما ترمي إليه، كأن يذكر مثلًا أن هناك ذاكرة للوجوه، وأخرىللأماكن، وثالثة للأرقام، ورابعة للألفاظ المجردة. توجهات بحوث الذاكرة: يعد المؤتمر الذي حمل عنوان «المظاهر العملية للذاكرة» إحدى نتائج هذه الثورة فيدراسة الذاكرة. لقد وضح «نيسر» أن معظم البحوث التي أجريت في دراسة الذاكرة منذبدايتها، لم تستعمل مواد ومثيرات تتعلق بالحياة اليومية. من هنا فقد توصل إلىنتيجة مهمة وهي أنه يجب أن تستعمل خبرات الحياة اليومية موضوعًا في بحوثالذاكرة، كما لاحظ أنه على الرغم من مضي أكثر من قرن على بحوث الذاكرة، إلا أننامازلنا لا نعرف شيئًا عن تذكر الأغاني، والشعر، وتذكر الأوجه، والأسماء، والأمكنة، أوحتى تذكر الخبرات الشخصية التي نمر بها في حياتنا اليومية. نعم لقد استخدمت طرائق بحث متعددة تعكس تجارب الحياة اليومية. وفي عام(1989) أعلن جيليان كوهن عما أسماه الذاكرة في العالم الواقعي، وأصبحتالموضوعات التي تضمها بحوث الذاكرة تتعلق بالظواهر الآتية:  «تذكر الأفعال الروتينية الجديدة، الذاكرة الخاصة بالخطط المستقبلية، تذكر الأمكنةوالأشياء، والأحداث،  تذكر الناس (الأسماء، والأوجه، والسمات)، تذكر الخبراتالشخصية (السيرة الذاتية)،  تذكر الأحداث والوقائع العامة المهمة، الذاكرة الخاصةبالمعلومات الواقعية، الذاكرة المتعلقة بالقراءة (موضوعات مقروءة)، الذاكرة المتعلقةبالكتابة (موضوعات مكتوبة)،  تذكر النقاش والمحادثة». إن التوجه نحو ربط بحوث الذاكرة بمفردات الحياة اليومية يتماهى مع فكرة: قلالصدق لتتذكر، إن قول الحقيقة يسهم في تعزيز الذاكرة بشكل فاعل، لذا قل الحقيقةدائمًا!! يقول «Marktwin»: «إذا كنت تقول الحقيقة، فلا حاجة بك لأن تتذكر أيشيء». من الأسهل أن تتذكر ما حدث فعلًا، وما قيل فعلًا من كلمات، من أن تتذكر قصةملفقة أو رواية مشوهة، وهذا ما سيسهم بشكل واضح للوصول إلى شريط الذاكرةبشكل واضح دون كبير جهد. دور الذاكرة في الاتصال:  يشبه الدماغ في عمله المحطة التليفونية، تأتيها المكالمات من كافة أطراف الجسم،فينتقي اللازم منها، ويرسل إلى الأقسام المختصة التي تعكف على دراسته في أكبرعملية دراسة عرفت حتى الآن من حيث تعقيدها وسرعتها، وصغر الحيز الذي تتم فيه.  وتقرأ الإرسالية سطرًا سطرًا، وأثناء الدراسة والتحليل تستدعي المعلومات اللازمة منالذاكرة، كما تزود المخيلة مجلس التداول بالصور التوضيحية.  وتؤدي الذاكرة دورًا أساسيًا في أية مكالمة من مكالمات الحواس، والذاكرة عبارة عنمكتبة ذات رفوف دقيقة جدًا، وعلى الرغم من دقتها، فالكتب والسجلات فيها مرتبةترتيبًا يمنع اختلاط بعضها ببعض، بحيث يمكن في الأحوال السليمة استخراجالمعلومة منها، كما يستخرج الكتاب من أرفف مكتبة مفهرسة، وقد يكون مضى علىإيداع تلك المعلومة عشرات السنين.  على أننا - حتى وقت قريب - لا نعرف على وجه الدقة، كيف يحتفظ الدماغ بذكرياتنا،وكيف تتم برمجتها فيه، وبتعبير أدق، فإن العلماء يجابهون اليوم مسألة تكمن فيمعرفة تلك الورقة، وذلك الحبر، وتلك الحروف التي يستخدمها دماغنا لتدوين وحفظ مايصل إليه من معلومات.  إن الذاكرة بمسلسلها الثلاثي: التسجيل والاحتفاظ والاستدعاء، غير مفهومة. فعندماتتم مشاورات الأقسام المختصة في الدماغ، وتنتهي دراسة الإرسالية، يصدر قرار تسلمنسخة منه للذاكرة تحتفظ بها، وتسلم نسخة أخرى إلى أحد الأعصاب الحركية الذيينطلق بها إلى الجهة التي بعثت المكالمة، واستدعت مجلس الشورى للانعقاد. هل توجد ذاكرة للنباتات؟  يتساءل المرء عما إذا كانت النباتات تملك ذاكرة. وفي الواقع يعد هذا السؤال منالأسئلة السهلة والإجابة عنه سهلة أيضًا. ولكنها تهرب منا. فما الذي يحدث إذاتوجهت لشجرة «أو جزء من النباتات الحية» وتكلمت معها؟ من الصعب أن تعتقد أنالنبات يسمعك، أو يتذكر ما قلته، أو أنه يهتم بك، ولكننا نعرف جميعًا أننا إذا قدمناللنبات القدر الكافي من الضوء والحرارة والماء والتربة الجيدة، فإنه سينمو بشكلطيب وسيتجاوب بالدرجة نفسها أيضًا. والأمثلة كثيرة من حولنا. فبعض النباتاتتتفتح كل صباح وتتجه نحـو الشمس وتتبعها طوال النهار. ثم تعود إلى حالتهاالأولى قبل أن تتفتح في المساء حين اختفـاء الشمس. وتسمى هذه الظاهر«الانتحاء».  هل تتذكر زهرة دوار الشمس أن الشمس تشرق من الشرق؟ وهل تتذكر أن عليهااتباعها؟ وهل يتذكر خناق الذباب أن يعد الأداة الكيماوية لجذب الحشرات؟ في الواقعتعد هذه التصرفات «انتحاء» ولكن هل هذه العملية نفسها «تذكر»؟  هل للحيوانات ذاكرة؟  الإجابة عن هذا السؤال «نعم» إن للحيوانات أيضًا ذاكرة. ما دامت تحمل المادةالوراثية DBA التي تحمل كثيرًا من المعلومات والشيء المهم هو أن «ذاكرة الحيوانات»هذه ليست ثابتة، بل قابلة للتعديل، وذلك على العكس من النباتات التي تملك ذاكرةثابتة. فقد ثبت أنها تتمدد حين تعرضها للضوء، وتنكمش حين تعرضها لصدمةكهربائية خفيفة، وإذا قطعت هذه الدودة إلى نصفين، فمن طبيعتها أن يبدأ كل قسممنها بتكوين باقي الدودة بأكملها. وبعد التمرين وتعلمها الانعكاس الشرطي. (الانكماش حين تعرضها لضوء بدلًا من التمدد) قطع « ماكنويل» الديدان إلى نصفينبحيث يكون الرأس ذيلًا والعكس، وتركها تنمو، ثم لاحظ كيف يستجيب الجزآن للضوء.لقد ثبت أن كلاً منهما قد استجاب بالانكماش حين تعرضه للضوء. أي أن كل قسم،حتى بعد اكتمال نموه (دودة كاملة). قد احتفظ بآثار التعلم السابق. فالمادة المتعلمة المختزنة قد انتقلت إلى كل هذه الأجزاء على شكل جزيئي، وبعد تمرينبعض الديدان ثانية، قطعها إلى أجزاء صغيرة جدًا، ثم أعطاها إلى ديدان لم تمرنوتستجيب للضوء بالتمدد، وبعد التهام هذه الديدان الجديدة للديدان القديمة التيمُرنت، وجد أن كثيرًا من الديدان الجديدة تستجيب للضوء بالانكماش، مما جعلهيستدل على أن مادة كيماوية خاصة قد انتقلت من الديدان التي مرنت والتهمتهاالديدان الجديدة.  هل للحشرات ذاكرة؟ إن لعدد من أنواع الحشرات ذاكرة وذكاء يدعوان إلى الدهشة، فذكاؤها وذاكرتها فيمنتهى القوة. ولنأخذ مثلاً على ذلك «النمل». لقد درس العلماء سلوك هذه الحشراتمنفردة ومجتمعة، فراقبوها وهي تحصل على طعامها، وخلال تكاثرها. ورعايتهالصغارها، وفي أثناء اشتراكها في بعض الحروب بعضها مع بعض. نعم إن النحل قادرعلى اكتساب معلومات وتذكرها واسترجاعها مرة أخرى. ولا يزال العلماء يبحثون فيالطريقة التي تتمكن بها هذه الحشرات من القيام بذلك. إذًا.. ماذا تقول أبحاث الدماغ في أنواع الذاكرة؟   لقد تم التحقق من أن الذاكرة موزعة في أجزاء مختلفة من الدماغ حسب نوع المعلومةوحسب كون الذاكرة قصيرة الأمد أو طويلة الأمد، أو ذاكرة تشغيلية، أو ذاكرة مؤقتة.وأن عملية التذكر تعني تجميع المعلومات المتعلقة بالحدث المعنى من الأماكن المختلفةالتي اختزنت فيها، هذا ويتضمن التذكر عملية تجميع المعلومات ومزجها وتركيبهامعًا لتكوين صورة للحدث الماضي، بحيث تنتظم الذاكرة في نهاية المطاف في الأنواعالآتية: الذاكرة التشغيلية Working memory:  إذا جلست القطة على طرف سترتك لبعض الوقت، ثم قفزت لأسفل، فإنك ستظل تشعربحرارة جسدها، وبأنها مازالت جالسة لبعض الوقت بعد نزولها. إن الذاكرة قصيرةالمدى تتعلق بالمعلومات تحت الاستخدام In use، كرقم الهاتف أثناء طلبه، أو أسماءبعض الأشخاص الذين نسمعهم لأول مرة. إنها الانطباع الذي يتركه حدث ما للحظةقصيرة بعد حدوثه مباشرة، إنها نوع من الحمرة التي تُرى في الأفق بعيد الغروب، أوالصورة المنعكسة من المرأة، التي تبقى فترة من الوقت بعد حدوثها، على النحو الذيذكرناه ابتداء.  تستخدم هذه الذاكرة للتخزين المؤقت للمعلومات ويسميها بعض الباحثين الذاكرةالمؤقتة. وتستطيع هذه الذاكرة الاحتفاظ بالمعلومة لمدة تتراوح ما بين 15-30 ثانية.فالإنسان البالغ يستطيع تذكر سبع مهمات كحد أقصى. فلاعب الشطرنج الماهر مثلاً لايستطيع أن يتنبأ بالتنقلات المتتابعة لأكثر من سبع نقلات. علمًا بأن استيعاب غالبيةالناس أقل من ذلك.  ويميز بعض الباحثين بين الذاكرة المؤقتة والذاكرة التشغيلية من حيث الزمن. فبينما لاتحتفظ الذاكرة المؤقتة بالمعلومات لأكثر من 30 ثانية نجد أن الذاكرة التشغيلية يمكنأن تحتفظ بالمعلومة لأكثر من ساعة. لكن التكرار يمكن أن يزيد من مدة الاحتفاظبالذاكرة التشغيلية لعدة ساعات تكفي لتقديم الامتحان ثم يتم النسيان بعدها.  الذاكرة طويلة الأمد Long-term memory: تتكون الذاكرة طويلة الأمد من المعلومات التي تختزن في الدماغ إلى أمد غير محدد.ويرى بعض الباحثين في علم الدماغ أنه يتخلص من المعلومات التي لا يستخدمهاصاحبها لفترة طويلة، بينما يرى آخرون أن معلومات الذاكرة طويلة الأمد لا يمكن أنتنسى، وأن عدم مقدرة الشخص على تذكرها لا يدل على نسيانها، ولكنه يعني أنالشخص لم يستطع الوصول إليها لأنه أضاع المفتاح الذي يقود إليها ويفتح مواقعهاالمغلقة، أو نسيه وهو بحاجة إلى من يذكره بالمفتاح.  يصنف الباحثون المعلومات التي تخزن في الدماغ غالبًا إلى معلومات بصريةومعلومات سمعية ومعلومات حركية، فالمعلومات البصرية تختزن في القسم القذاليوهو القسم الخلفي من الدماغ، والمعلومات السمعية تختزن في أعلى الدماغ فيالقشرة الدماغية حتى يتم تعلمها واكتساب مهاراتها، ثم تنقل إلى الذاكرة طويلة الأمدفي المخيخ. ويتبع لكل قسم من هذه الأقسام منطقة خاصة به في القشرة الدماغيةتقوم بالاحتفاظ بالمعلومات مؤقتًا ريثما تنسى أو ترسل إلى الذاكرة التشغيلية أوترسل إلى الذاكرة طويلة الأمد (Sprenger, 1999, P 50). يختلف الناس في تفضيلهم لأنواع المعلومات، فبعضهم يخزن المعلومات البصريةأسرع؛ لأن الشبكة العصبونية البصرية لديه قوية، بينما تجده ضعيفًا في تخزينالمعلومات السمعية مثلًا. وبعضهم على العكس من ذلك تجد الشبكة العصبونيةالسمعية لديه قوية فيخزن المعلومات السمعية أسرع من المعلومات البصرية أو غيرها.إن الطريقة التي نفضلها على غيرها في استقبال المعلومات مهمة في عملية استقبالالمعلومات، وفي عملية استرجاعها فأنت عندما تتذكر معلومة ما تقوم بخطوات ثلاثة:الأولى استرجاعها من المنطقة التي خزنت فيها، والثانية وضعها في القشرة الدماغيةالتابعة لتلك المنطقة، والثالثة إرسالها من القشرة الدماغية إلى الذاكرة التشغيليةلاستعمالها.  ولقد سبق أن ذكرنا خمسة أنواع للذاكرة وقد شبهناها بأرفف مخازن الأغذية حيثيخزن في كل منها أنواع خاصة من المعلومات، وأن لكل منها بوابة خاصة به، فإذا دخلالشخص خطأ في إحدى البوابات فإنه لن يجد المعلومة مهما بحث عنها، لأنه يبحثعنها في غير المكان المخصص لها.  وفي كل من المسارات المذكورة هناك نوعان من الذاكرة الواضحة Explicit والذاكرةالضمنية Implicit. أما الذاكرة الواضحة فهي اختيارية وتخزن في منطقة قرين آمونوتتعامل مع تذكر الكلمات والحقائق والأماكن والذكريات وتعد الذاكرة المعنويةوالعرضية من أنواع الذاكرة الواضحة. أما الذاكرة الضمنية فهي غير اختيارية،وبعبارة أخرى فهي انعكاسية أو استجابية إجبارية لمثير أو موقف ما. وتعد المساراتالإجرائية والآلية والعاطفية من الذاكرة الضمنية.  الذاكرة المعنوية Sementic:  تسمى الذاكرة المعنوية أيضًا مسار الذاكرة المعنوي وتحتفظ هذه الذاكرة بالمعلوماتالمتعلمة من الكلام المسموع والمقروء.  لذا، فإن التعلم الذي يحصل من المحاضرات يخزنه الدماغ في هذا المسار، حيث تدخلالمعلومات الجديدة إلى الدماغ عن طريق جذر الدماغ الذي يعد خزانة ملفات الحقائق.فإذا كانت المعلومة الواردة من صنف الحقائق فإن قرين آمون يبحث عن الملف المناسب،ويفتحه ويرسل ما فيه من معلومات سابقة إلى الذاكرة التشغيلية التي تقوم بالمقارنةبين الحقائق الجديدة والسابقة وتفرزها وتنسقها، وتوائم بينها، فإذا كانت الحقائقالجديدة المتعلمة متسقة مع الحقائق السابقة فإن الذاكرة التشغيلية تربطها معًاوتدمجها في نمط واحد وتعيدها إلى الملف السابق، ثم ترسل الملف إلى قرين آمون مرةثانية ليحفظ في خانة الذاكرة طويلة الأمد. وهكذا تنمو المعرفة وتتراكم في الملفات.  ولاسترجاع المعلومة لا بد من السير المناسب الذي يفتح لك بوابة المسار حتى تصل إلىخزانة الملفات وتستخرج المعلومة التي تبحث عنها. ويمتاز مسار الذاكرة المعنويةبالقدرة الهائلة لقرين آمون على تخزين عدد كبير من الملفات التي قد تحتوي أنواعًاشتى من المعلومات. ولكن المشكلة الرئيسة التي تواجه الإنسان تتمثل في عدماستخدام الطرق المناسبة لاسترجاع هذه المعلومات، وليس في عدم وجود أماكنلتخزينها.  الذاكرة العرضية Episodic:  إن الوصول إلى المسار العرضي للذاكرة أسهل من الوصول إلى المسار المعنوي الذيذكر آنفًا، فعندما يذهب شخص ما إلى مكان أثري كان قد زاره في طفولته - مثلاً - فإنهيسترجع جميع الذكريات والأحداث التي حدثت معه في ذلك المكان كالشريطالسينمائي. وتسمى الذاكرة العرضية أيضًا الذاكرة المكانية أو الذاكرة السياقية؛ لأنهذه الذاكرة ترتبط بالمكان أو السياق الذي يتم فيه التعلم، فالتعلم لا يمكن أن يتم إلا فيمكان. ولذا فإن ذكر المكان الذي تم فيه التعلم يعد مدخلًا أو بوابة لدخول المسارالعرضي. وتخزن هذه الذاكرة في قرين آمون أيضًا؛ لأنه المكان الذي تخزن فيه الحقائق.ويمكن القول إن قرين آمون يخصص مساحة للمسار المعنوي ومساحة أخرى للمسارالعرضي.  وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن ربط التعلم بالمكان يساعد على التذكر، فقد تبين أنالطلاب الذين أدوا الامتحان في أماكن أخرى غير التي تعلموا فيها حصلوا علىدرجات أقل من الدرجات التي حصل عليها الطلاب الذين امتحنوا في المكان نفسه الذيتم فيه التعلم، إذ تبين أن هناك معلومات غير ملحوظة تدخل في مكونات الذاكرةالعرضية مثل الجدران والمقاعد ولون الستائر والسبورة وتصبح مؤشرات تساعدالشخص في تذكر المعلومات التي تعلمها في ذلك المكان. ومن هنا تبدو أهمية زيارة المواقع التاريخية والمشاعر المقدسة والأماكن الدينية، لأنهاتثير في النفس معاني دفينة لا يستشعرها المرء إلا في تلك الأماكن، لأن المكان كماذكرنا هو مفتاح المسار العرضي للذاكرة.  الذاكرة الإجرائية Procedural: ويختص هذا المسار بحركات الجسم مثل ركوب الدراجات وقيادة السيارات والتزلقولعب الحبل، ولهذا أطلق بعضهم عليه ذاكرة العضلات. إن المنطقة التي تختزن هذهالذاكرة هي المخيخ. لقد كان الاعتقاد السابق أن مهمة المخيخ الأساسية هي الحفاظعلى توازن الجسم فقط، ولكن الأبحاث الحديثة دلت على أن المخيخ يقوم بمهام أكثربكثير مما نتصور ومن بينها حفظ الذاكرة الإجرائية، وحفظ جميع الأعمال الروتينيةالتي يعملها الإنسان من منطلق الاعتياد عليها ومن الأمور التي تثير الذكريات وتفتحمسارات الذاكرة الإجرائية بصفة خاصة، المرور بالأمكنة أو الرجوع إليها فهي تذكربالأحداث التي حدثت فيها.  ويرى سبرنغر أن للمكان أثرًا عجيبًا في استثارة الذاكرة الإجرائية، ومنها إلى سائرالمسارات الأخرى. (Sprener, 1999, P. 59)  الذاكرة الآلية أو الأتوماتيكية Automatic:  يطلق أحيانًا على الذاكرة الآلية ذاكرة الاستجابة الشرطية إشارة إلى أن هذه الذاكرةتستثار آليًا أو تلقائيًا إذا تعرض الإنسان لمثير معين. ومن أمثلتها أن يبدأ الإنسانبترديد أغنية معينة بمجرد سماع بعض كلماتها. وتختزن هذه الذاكرة في المخيخأيضًا. ومن المعلومات التي تختزن فيها جداول الضرب والحرف الهجائية وبعضالرموز، والمعلومات التي يرددها الإنسان دون فهم أو إدراك.  إن استثارة الذاكرة الآلية يمكن أن تفتح مسارات الذاكرة الإجرائية أو المعنوية ومنأمثلة ذلك عندما تردد نشيد أو أغنية تلقائيًا فإنها يمكن أن تذكرك بأول مرة سمعتها.وعندها يمكن أن تتذكر المكان الذي سمعتها فيه فتفتح مسار الذاكرة الإجرائية وتتذكرالأصدقاء الذين كانوا معك فتفتح مسار الذاكرة المعنوية. وهو ما عبر عنه علماؤنا فيالماضي بتداعي المعاني، فتحزن إن كان ذلك الموقف موقف حزن، أو تشعر بالحنين إنكان موقف فرح لأنك افتقدت مثل ذلك الموقف. الذاكرة العاطفية Emotional:  يفتح المسار العاطفي من خلال اللوزة التي تقع قريبًا من قرين آمون في مقدمة الدماغ.وتختزن اللوزة المعلومات العاطفية. ويمكن اعتبارها خزانة الملفات التي تشعركبالحزن أو الفرح أو غير ذلك من المشاعر. وتعد المعلومات العاطفية أقوى أنواعالمعلومات لذا، فإن الدماغ يعطيها أولوية المرور على سائر المعلومات.  وعندما تدخل المعلومات عبر الدماغ إلى السرير البصري، فإن اللوزة تستولي علىالمعلومات العاطفية وتباشر العمل مباشرة بناء على تلك المعلومات دون أن تنتظراتصالات أو معلومات من أي جهة أخرى من الدماغ.  فإذا كانت المعلومة ترتبط بعاطفة قوية مثل الخوف مثلًا، فإن اللوزة تمسك بزمام أمورالجسم وتأمر بتجهيزه ووضعه في حالة طوارئ، وتقفل على مسارات الذاكرة الباقيةجميعها، وتأمر اللوزة بإطلاق هرمونات الإجهاد والضغط مثل الكورتيسولوالكيماويات الأخرى التي تعيق الاتصال بين عصبونات الدماغ، ويصبح التفكيرالواضح شبه مستحيل، هذا بالإضافة إلى أن هرمونات وكيماويات الإجهاد والضغطتقفل مسارات الذاكرة الأخرى.  ويمكن أن يستثار مسار عاطفي بمسار عاطفي آخر، الأمر الذي يؤدي إلى استبعادالتفكير المنطقي. وأحيانًا نجد أن المسار العاطفي يمكن أن يثير المسار المعنوي. فقدتبين أن مسارات الذاكرة لها مناطق معينة في الدماغ. وإن فهم آلية عمل هذه المساراتفي الدماغ من الممكن أن تساعد في معرفة كيفية حدوث التفكير عند الناس.  ويبين الشكل التالي مناطق الذاكرة قصيرة الأمد وذاكرة التشغيل وهي مناطقالتخزين المؤقت للمعلومات. كما يبين مناطق الذاكرة المعنوية والعرضية والإجرائية،والآلية، والعاطفية وتستخدم مسارات هذه الذاكرة لخزن المعلومات طويلة الأمدواسترجاعها. (الحارثي: 2001، 187 - 197). إن تذكر حادثة عاطفية معينة يمكن أنيؤدي إلى فتح كافة مسارات الذاكرة الأخرى، وإذا استغل هذا الحال للتعلم فسيكونالتعلم فعالًا أكثر من أي ظرف آخر. مزج الرسائل:  لقد تبين للباحثين في الدماغ أن قرين آمون هو آخر مناطق الدماغ نضجًا. فهو لايتكون قبل سن الثالثة من العمر. وهذا ما يفسر عدم تذكر الأحداث التي نمر بها قبلالثالثة من العمر، وقد سبق أن ذكرنا أن الذاكرة المعنوية والذاكرة العرضية تخزن فيقرين آمون. وهي الذاكرة التي تشمل الحقائق المعنوية والمكانية والسياقية. ولما كانمكان تخزينها غير متوفر بعد فهي لا تخزن في الدماغ، ولذلك لا يتذكرها الإنسان. أمااللوزة فتنضج قبل قرين آمون وهي مكان خزن الذاكرة العاطفية، لذلك قد يتذكرالإنسان بعض الحوادث العاطفية قبل سن الثالثة. ولكن دون أن يكون لديه حقائقلتفسيرها، لعدم توفرها في قرين آمون. فأنت عندما تقابل شخصًا لأول مرة فإن قرينآمـون يحتفظ بالحقائق المتعلقة به مثل اسمه ومؤهله وشكله ولونه. أما اللوزة فتحتفظبالانطباع العاطفي نحوه من حب وبغض وفرح وحزن، فعندما تتذكره فيما بعد فإنالدماغ يأخذ الحقائق من قرين آمون ويأخذ الانطباع العاطفي من اللوزة ويمزجها معًاليذكرك بشخصية ذلك الشخص.   تذكر أن عدم تذكرك لشيء ما لا يعني بالضرورة ضعف ذاكرتك، فقد يكون عدم التذكرناتجًا عن دخولك مسار غير مختص من مسارات الذاكرة، كأن تدخل إلى المسارالعرضي بينما المعلومة موجودة في المسار المعنوي. التعلم الفعال:   عندما يفتح المسار العاطفي الذاكرة فإنه يفتح سائر المسارات، فالذاكرة العاطفية لهاسيطرة على جميـع مسارات الذاكرة، ولذلك فإن التعلم المدعوم بالعاطفة يدخل إلىجميع أماكن تخزين المعلومات في الدماغ.   ولذلك يعتبر بعض الباحثين أن العاطفة هي مفتاح التعلم (Sprenger, 1999, P. 60)فالتعلم المدعوم بالعاطفة سيكون تعلمًا فعالًا، ولكن السؤال هل يمكن أن يتم التعلمبدون عاطفة؟ والجواب نعم، ولكنه قد يكون محدودًا بأحد المسارات أو بعضها فقط،ولفتح مسارات الذاكرة الأخرى فإننا نحتاج إلى مثيرات خارجية أخرى، وهو عملصعب. وقد تبين أن المسار العرضي للذاكرة من أسهلها استثارة، وذلك أن التعلم لا يمكنأن يحدث إلا في مكان ما. وإن زيارة المكان أو تذكره يفتح المسار العرضي فورًا، ومنهيمكن استثارة المسارات الأخرى. ولذلك يرى الباحثون أن ربط التعلم بالمكان يعد من أهمالأساليب التي تثبت الذاكرة وتقويها وتساعد على استرجاعها، ويدعون إلى توظيفالأماكن التاريخية والجغرافية والطبيعية وغيرها في عملية التعلم.  ذاكـرة المستقـبل:  في كثير من الأحيان - ونرجو ألا يفهم من حديثنا أنه قد أخذ منحى رومانسيًا فيالتفكير - يتذكر المرء ما كان يتوقع حدوثه، بدلًا مما حدث بالفعل. إن هذه الرؤية تجعلنانبحث - بشكل فاعل - عن ذاكرة للمستقبل، بنفس القدر من الاهتمام الذي نوليه للأنواعالأخرى للذاكرة. إن مخزوننا الحضاري بكل ما فيه من عناصر فاعلة، من أهم أرصدتنا في ذاكرة المدىالطويل المستقبلية. إننا هنا ندعو إلى «متصل زمني» يجعل للمستقبل ذاكرته التيتستقي معلوماتها من كل اللحظات البشرية المضيئة لتحدد ملامحه، ولتنير طريقالوصول إلى أفضل بدائله. وهذا هو الفارق الأساسي بين المستقبل، وبين الماضيوالحاضر، فبتحققهما انعدم الاختيار بالنسبة لهما، حتى وإن تخيل البعض حدوث ماتوقعه أو تمناه. أما المستقبل، فيمتلئ بفرص الاختيار وبدائله، وصفحة ذاكرته مازالتبيضاء من غير سوء. لماذا نخفق في التذكر؟ إن إخفاق بعض الأفراد في تذكر بعض المعلومات، لا يعني بالضرورة أنهم لا يتمتعونبذاكرة جيدة، وإنما يرجع ذلك في معظمه إلى الفشل في ترميز أو تخزين هذهالمعلومات والأحداث بشكل مناسب، وعدم الوصول إلى المسار المناسب الذي خزنت فيهتلك المعلومات، فإذا لم ينتبه الفرد بفعالية للمعلومات المرغوب في ترميزها وتخزينهافي نظام معالجة المعلومات، وما لم تستخدم استراتيجيات مناسبة لاستعـادتها فلنيتم تذكرها.  والسؤال الذي يتبادر إلى ذهننا، هل تبقى المعلومات مخزنة في الذاكرة طويلة المدىإلى ما لا نهاية، أم تزول وتتلاشى؟  تشير الأدلة إلى أن قليلًا من المعلومات المخزنة في الذاكرة طويلة المدى يتعرض للزوالوالتلاشي، إذا استبعدنا النسيان المنسوب إلى الفشل في الترميز والتخزينوالاستعمال. إن مخزن الذاكرة طويلة المدى ذو طاقة عالية على الخزن، وإن النسيانيعود إلى الفشل في استعادة المعلومات. وإنه إذا توافرت الظروف المناسبة(كالاستثارة الكهربائية لبعض أجزاء المخ) يمكن استعادة هذه المعلومات بشكل دقيق.إلا أن الاستثارة الكهربائية ليست الوحيدة التي تساعد في ذلك، فالحياة الواقعية،والدراسات النفسية، تشير جميعها إلى أن الحوادث والمعلومات التي جرى تعلمها منذسنين، يمكن استعادتها بتفصيلاتها في ظروف حياتية واقعية، كما بينت أن تزويدالفرد ببعض القرائن والدلائل cues تمكنه من استعادتها بتفصيلاتها (فعندما يذهبشخص ما إلى مكان أثري كان قد زاره في طفولته مثلاً، فإنه يسترجع جميع الذكرياتوالأحداث التي حدثت معه في ذلك المكان كالشريط السينمائي). سطح الذاكرة:  يقول دي بونو: من المحتمل جدًا ألا ترجع فعالية الدماغ وكفايته العظيمة لكونهحاسوبًا متألقًا ولامعًا ورائعًا، إنما قد ترجع لكونه سطحًا رديئًا للذاكرة، وهذا السطحالرديء لديه دور فعال ومؤثر في تناول ومعالجة وتشغيل المعلومات، ومن ثم يعد هذاالسطح الرديء للذاكرة حاسوبًا كاملًا، بعكس سطح الذاكرة الجيد الذي لا يفعل شيئًاسوى تخزين المعلومات. كيف نتذكر؟  بعد ما تبين للباحثين في علم الدماغ أن الذاكرة ليست شيئًا ثابتًا، وليست قابعة فيمكان واحد في الدماغ، وإنما ثمة أماكن متعددة لها، إذ تخزن الأصوات في المنطقةالسمعية على القشرة الخارجية للدماغ، كما تخزن المعلومات المتعلقة بالأمكنة،والمعلومات الواضحة في منطقة قرين آمون وسط الدماغ، أما الأسماء والضمائر، فقدوجدت في حلقات الجزء الصدغي من الدماغ، أما العواطف السلبية والمعلوماتالغامضة، فوجد أنها تخزن في اللوزة وسط الدماغ، كما وجد أن المخيخ له دور نشطفي تكوين الترابط في الذاكرة، مثل تعلم المهارات الحركية، كما وجد أن قسمًا كبيرًا منالمحتوى المعرفي يتوزع في الحلقات الصدغية من القشرة الخارجية للدماغ، ولهذاالسبب يرى علماء الدماغ أنه من الأفضل النظر إلى الذاكرة باعتبارها عملية، وليسعلى اعتبار أنها مسجلة في مكان خاص في الدماغ، وأن عملية الاسترجاع تعنيتجميع المعلومات من مناطق الذاكرة المختلفة، ثم تركيبها معًا. يرى الباحثون في علم الدماغ أن الذاكرة لا تسترجع كما تسترجع المعلومات من الملفاتالمحفوظة في الديوان.. وإنما يعاد بناؤها عند الطلب. وهناك نظريتان في تفسيرحدوث هذه العملية المعجزة: الأولى تقول بأن لدى الإنسان ما يشبه مسرد المصطلحاتالهجائي للأحداث والأشياء التي تمر عليه. ويضم هذا المسرد تعليمات للدماغ فيكيفية التصرف لتذكر التفصيلات لكل مفردة من مفردات المسرد. وتفسر هذه النظريةالأخطاء العفوية التي تصدر من الإنسان عندما يريد أن ينطق بكلمة ما فتخرج كلمةأخرى قريبة منها من حيث الصوت أو الموضوع. أما النظرية الثانية فترى أن الذاكرةمجمدة في أنماط خاصة في الدماغ وأنها تحتاج إلى إيقاعات معينة لإحداث رنين(تشديد) لاستثارتها. وهذه النظرية تفسر كيف أن التلميذ يحتاج إلى وقت ليتذكرالإجابة عن سؤال ما قد يصل أحيانًا إلى نصف ساعة، وأن هذا الوقت يصرف فياستثارة العصبونات حتى يصل عددها إلى الحجم الحرج الكافي لإحداث الرنين(التشديد) الذي يستثير الذاكرة (Jensen,  1998, P. 102 - 103) نلحظ إعادة البناء فيالنظريتين كليهما ولو أن النظرية الثانية تؤكد أن التفصيلات موجودة كاملة ومسجلةومثبتة في الدماغ، ولكنها بحاجة إلى من يستثيرها ويوقظها من سباتها. أهم المراجع:  • إبراهيم الحارثي (2003): التفكير والتعلم والذاكرة في ضوء أبحاث الدماغ، الرياض،مكتبة الشقري. • أحمد شوقي (2001): العلم ثقافة المستقبل، القاهرة، مهرجان القراءة للجميع، مكتبةالأسرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.  • أنكه ماير، جراسهمورن (2009): الشطح الإبداعي ضرورة حياتية، القاهرة، المكتبةالأكاديمية. • إدوار دي بونو (2007): كيف يعمل العقل؟ إبداعيًا - منطقيًا - رياضيًا، ترجمة مجديعبدالكريم حبيب، ط 1، القاهرة، دار الفكر العربي.  • إيريك جينسن (2003): كيف نوظف أبحاث الدماغ في التعليم، الدمام، دار الكتابالتربوي للنشر والتوزيع.  • دانيال جولمان (2004): ذكاء المشاعر، ترجمة هشام الحناوي، مهرجان القراءةللجميع، مكتبة الأسرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.  • سوزان ج. كوفاليك، كارين د. أولسن (2003): تجاوز التوقعات، ترجمة مدارسالظهران الأهلية، الكتاب الثاني، الدمام. دار الكتاب التربوي للنشر والتوزيع. • Miller, Norma, editor. The Healthy School Handbook: Conquering the Sick Building Syndrome and Other Environmental Hazards In and مزيد
اقتصاديات

تمويل التعليم ...حقيقة المعايير والمؤشرات
 
يعتبر النظام التعليمي من أهم أنظمة المجتمع وأكثرها تأثيرًا على حاضره ومستقبله، ورغم إدراك الجميع لهذه الأهمية وحديثهم المستمر عن تطوير التعليم، وإصلاح ما به من خلل، وتجاوز مشكلاته، إلا أن الأنظمة التعليمية العربية على وجه الخصوص ما زالت في مزيد
الحصة الأولى


 بقلم :   عزام الدخيل
مشروع الحملات الصيفية للتوعية ومحو الأمية، حقّق نجاحات كبيرة في انخفاض معدلات الأميّة في المملكة، إذ انخفض معدل الأمية للسكان السعوديين من 17.74% في 2004 إلى 6.81% حاليًا، أي بنسبة 61.61%. وهومشروع وطني بامتياز وحيوي تشارك فيه عدد من الوزارات مزيد

 
   

العدد239| يونيو 2015م



Ajax poller



Flash and Image Banner
Flash and Image Banner

الرئيسة|أضف الموقع للمفضلة|اجعلنا الصفحة الرئيسية

}